‏إظهار الرسائل ذات التسميات الإنتحار. إظهار كافة الرسائل

ارآء العلماء (٢)





الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي رئيس "الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين" قال إن محاولات الانتحار كما في حالة الشاب التونسي محمد البوعزيزي جاءت نتيجة الشعور بالظلم، ورأى معها بالتالي أن الحكام يتحملون المسئولية عما دفع بهؤلاء الشباب إلى الانتحار والتخلص من حياتهم. جاء ذلك في رده على سؤال لشاهد لبرنامج "الشريعة والحياة" على فضائية "الجزيرة" حول ما إذا كانت حالة محمد بو عزيزي وغيره التي أدت إلي ثورة تونس وسيلة استثنائية من وسائل جهاد الظلم أم انه نوع من أنواع الانتحار. وقال القرضاوي إن "من ينظر إلي الأمر برمته وبملابساته سيجد أن هناك عذرا لهذا الشاب وأمثاله، فالحكام جعلوا الشعب يعيش في أزمة نفسية"، معتبرا أنه "لم يكن حرا حينما اتخذ هذا القرار وكان يغلي داخليا من أنه حصل علي شهادة ولا يجد عملا ويجد أنه يحتاج إلي القوت ولا يجد قوت يومه". ودلل على ذلك بما ذكره الصحابي أبو ذر الغفاري حين قال "عجبت بمن لا يجد القوت في بيته كيف لا يخرج علي الناس شاهرًا سيفه"، معتبرا أن بوعزيزي الذي فجر انتحاره انتفاضة شعبية في تونس كان غير مالك لإرادته وفي غير وعيه داعيا الله له بالعفو والمغفرة. غير أن الداعية الإسلامي الشيخ يوسف البدري، عض
و المجلس الأعلى للشئون الإسلامية رأى أن الانتحار لا يجوز بأي حال من الأحوال. ودلل بما ورد عن النبي صلي الله عليه وسلم من أنه لم يصل على رجل منتحر، وقال للناس صلوا علي صاحبكم ورفض أن يُصلى عليه، موضحا أن الانتحار يعني عدم الرضا بقدر الله وعدم الصبر علي بلاء الله، ومعناه سوء الظن بالله، وبالتالي فالانتحار لأي دافع من الدوافع باطل شرعا. ووصف البدري من قاموا بالانتحار سواء في مصر أو تونس بأنهم ضعاف في مواجهة امتحان الله لهم وفقدوا إيمانهم وصبرهم، مشيرا إلى أن أي فتوى تبرر هذا العمل هي فتوى باطله لأنها تسوّل للناس أن يقتلوا أنفسهم. وأوضح أن الله تعالي خلق الإنسان ليمتحنه ويبتليه، فقال تعالي "ونبلوكم بالشر والخير فتنة"، فالإنسان خلق في الوجود ليمتحن بالشدائد والمرض والفقر والمال والصحة، فلا يجوز لأحد أن يقدم علي قتل نفسه مهما كان الأمر، معتبرا أنها جريمة أكبر من جرم قتل النفس المذنبة التي أوكل للحاكم الحكم عليها بالقتل إذا قتل نفسا أخرى أو ارتدت عن دينها، أو أن يكون زنا وهو محصن. وفي الوقت ذاته ناشد البدري النخبة الحاكمة وأولي الأمر محذرًا من أن ما "يحدث الآن إنذار لكم، فإذا أقدم إنسان على أن يحرق نفسه فإن هذا إنذارًا، لأنه سيأتي ليحرقكم إذا لم تعدلوا وتقسطوا"، وقال إن هذا يعني وجود "نار تحت الرماد"، وأن هذا "إنذار من الله لكم ولا تغتروا أنكم في قصوركم أنكم ناجون، حيث سيطولكم العقاب يوما ما ‘ن لم يكن في الدنيا ففي الآخرة".  <p> </p><p>مارأي الدين في الأنتحار لأجل قضية وطنية ؟كلنا سمعنا وشاهدنا ماقام به البوعزيزي وغيره في الجزائر وموريتانيا ومصر من حرق أنفسهم ألم يحرم الإسلام الإنتحار وأن من يقتل نفسه خالد في النار !السؤال هل الإنتحار لأجل قضية وطنية مستثني من ذلك ونعتبره شهيد !؟ أفيدوني فأنا محتار؟؟؟  </p><p> </p>نقلت لكم من موقع العلامة إبن باز هذا المقال عن حكم الإنتحار :<p> </p><p> </p>حكم الانتحار <p>قرأت في كتاب النصيحة في الأدعية الصحيحة، عن ابن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم- : لا يتمنين أحدكم الموت من ضر أصابه، فإن كان لا بد فاعلاً فليقل: اللهم أحييني ما دامت الحياة خيراً لي وتوفني إذا كانت الوفاة خيراً لي، أخرجه الإمام أحمد والبخاري ومسلم، والسؤال: هل يعني هذا الدعاء عدولاً عن الانتحار؟، وفي أي وقت من الصلاة يمكن أن يستجاب مثل هذا الدعاء؟ </p><p>نعم، ليس عليها الانتحار، ولا لغيرها الانتحار لضرٍ أصابها، ليس لمسلم أن ينتحر ولا لمسلمة أن تنتحر لضرٍ أصابهم من مرض أو من جراحات أو مضايقات أو فقر أو ما أشبه ذلك، بل الواجب الصبر ولا بأس بهذا الدعاء، أن يقول الإنسان في صلاته أو غيرها: (اللهم أحيني إذا كانت الحياة خيراً لي، وتوفي إذا كانت الوفاة خيراً لي)، وهذا من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم ، ثبت من وراية النسائي عن عمار بن ياسر رضي الله عنه قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو بهذه الدعوات: (اللهم بعلمك الغيب وقدرتك على الخلق، أحيني ما علمت الحياة خيراً لي، وتوفي إذا كانت الوفاة خيراً لي)، وذكر دعوات أخرى. فالمقصود أن من دعوات النبياللهم بعلمك الغيب وقدرتك على الخلق، أحيني ما علمت الحياة خيراً لي، وتوفي إذا كانت الوفاة خيراً لي)، وحديث أنس بن مالك الذي رواه البخاري ومسلم في الصحيحين، حديث عظيم وهو يدل على أنه لا حرج بالسؤال هذا: (اللهم أحيني ما دامت الحياة خيراً لي، وتوفي إذا كانت الوفاة خيراً لي)، وإذا دعاء بهذا الدعاء في السجود أو في آخر الصلاة قبل السلام فهو حسن؛ لأن السجود يستجاب فيه الدعاء، كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم-: (أقرب ما يكون العبد إلى ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء)، وهكذا الدعاء في آخر الصلاة، دعاء في محله والنبي - صلى الله عليه وسلم - أمر به لما علَّم أصحابه التحيات قال لهم بعد ما علمهم الشهادة ثم ليتخير من الدعاء ما يجمعه فيدعو، بعد ما علمهم التشهد قال : (ثم ليتخير من الدعاء أعجبهم إليه فيدعو)، فالمؤمن يدعو في آخر الصلاة مما يسر الله له من الدعوات الطيبة وهكذا في السجود.  </p><p>الرابط الخاص بهذا المقال : حكم الانتحار | الموقع الرسمي لسماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز </p><p>الرئيس الاسبق للجنة الفتوى بالأزهر: حرق النفس حرام ولو كان الحاكم ظالما  </p><p> </p>اجتماع بالازهر الشريف <p> </p><p> </p>1/18/2011 5:02:00 PM<p> </p><p>مع تكرار سيناريو حرق النفس، في هذه الايام كوسيلة يتبعها بعض المواطنين للتعبير عن شعورهم بالضيق والتذمر من الوضع الاقتصادي والسياسي الذي تعيشه البلاد، وكمحاولة منهم للتغير، على غرار ما حدث في تونس وحرق الشاب محمد البوعزيزي لنفسه، والذي تحول فيما بعد الى عود الثقاب الذي اشعل فتيل الانتفاضة الشعبية هناك والتي اطاحت بالرئيس التونسي زين العابدين بن علي، يظل السؤال المطروح، ما هو حكم الشريعة الإسلامية في هؤلاء الاشخاص؟، وهل بالفعل يجوز اعتبارهم شهداء؟ كلها اسئلة تحتاج الى اجابة.وعن حكم الشرع في مثل هذه المسائل، يقول فضيلة الشيخ عبد الحميد الأطرش، رئيس لجنة الفتوى بالأزهر الاسبق: أنه لا يجوز لإنسان تحت أي ظرف من الظروف أن يقدم على الانتحار عن طريق أي وسيلة مهما كانت سواء الحرق أو الغرق أو الخنق، لان الانتحار هو قنوت من رحمة الله ، ولا ييأس من رحمة الله الا القوم الكافرين.وأضاف الأطرش: أنه لا يجوز تسمية من يقدم على الانتحار، سواء كان هذا الانتحار نتيجة ضيق مالي او تذمر من الاحوال الاقتصادية والسياسة بالبلد، بالشهيد فهو في النهاية كافر، وأمره مفوض لله واحد أن اراد عذبه، وأن شاء عفا عنه، فطالما يشهد أن لا الله الا الله وأن محمد رسول الله، فلا يصح أن يقوم بهذه الفعلة الشنعاء.وأوضح الأطرش أنه في بعض الاحيان يكون الفقر والضيق المالي، سبب من اسباب لدخول الجنة، والبعد عن المعاصي، من حديث عمرو بن عوف الأنصاري، وفيه يقول الرسول عليه السلام بعدما جاءه مال الجزية من البحرين وتعرض له أصحابه يريدون أن ينالوا ما لهم من حق في ذلك المال الذي أتي به من البحرين فقال لهم عليه الصلاة والسلام: (أبشروا وأملوا ما وصلكم، فوالله ما الفقر أخشى عليكم ولكن أخشى أن تبسط الدنيا عليكم، كما بسطت على من كان قبلكم، فتنافسوها كما تنافسوها، فتهلككم كما أهلكتهم".ورفض الأطرش اللجوء الي الانتحار حتي في حالة التذمر والضيق من الحكام وتفشي الفساد في البلاد فقد قال عبدالله بن عمر إذا كان الإمام عادلاً فله الأجر وعليك الشكر، وإذا كان الإمام جائراً فله الوزر وعليك الصبر"، وقال الله تعالي في كتابة العزيز "يا أيها الذين أمنوا لا تلقوا بأنفسكم الى التهلكة". <p> </p>السؤال  </p><p>ما حكم من قتل نفسه ونيته في ذلك طاعة الله؟.</p><p> </p><p> </p><p>الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد: </p>فلا يجوز الإقدام على قتل النفس ـ الانتحارـ لأي سبب من الأسباب ومهما كانت نية صاحبه، لقول الله تعالى: وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا {النساء: 29}.<p> </p>ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: من قتل نفسه بحديدة فحديدته يتوجأ بها في بطنه في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبداً، ومن شرب سماً فقتل نفسه، فهو يتحساه في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبداً، ومن تردى من جبل فقتل نفسه، فهو يتردى في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبداً. رواه البخاري ومسلم.<p>فدل ذلك على أن قتل المرء نفسه كبيرة من أعظم الكبائر، وجريمة من أعظم الجرائم وأنه سبب للخلود في نار جهنم ـ والعياذ بالله تعالى ـ ولا يمكن أن تكون طاعة إلا للشيطان.</p><p>ورضى الله تعالى لا يطلب بمعصيته ومخالفة شرعه، وللمزيد انظر الفتويين: 59976، ورقم: 10397.</p><p>والله أعلم.</p><p> </p>

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، أما بعد:<p> </p>فالمشروع في حقِّ المؤمن إذا نزلت به قارعة أو أصابته مصيبة أن يصبر ويحتسب، ويقول ما علّمه إياه رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنّا لله وإنّا إليه راجعون، اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لي خيراً منها"، ويعلم يقيناً أن ما أصابه لم يكن ليخطئه: {ما أصاب من مصيبة إلاّ بإذن الله}، وليحذر من الضجر والتسخّط على قضاء الله وقدره، ولْيعلم أن الله تعالى إذا أحب قوماً ابتلاهم؛ فمن رضي فله الرضا ومن سخط فعليه السخط.<p> </p>أما الذي يبادر إلى الانتحار وإزهاق روحه وإتلاف نفسه فإنه مرتكب لكبيرة من كبائر الذنوب، مُتَوعَّدٌ على فعلها بالعذاب في النار، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من تردّى من جبل فقتل نفسه فهو في نار جهنم يتردى فيها خالداً مخلّداً، ومن وجأ بطنه بحديدة فقتل نفسه فهو في نار جهنم يجأ فيها خالداً مخلّداً، ومن تحسّى سُمّاً فقتل نفسه فهو في نار جهنم يتحسّاه فيها خالداً مخلّداً"، وقال: "الذي يخنق نفسه يخنقها في النار، والذي يطعن نفسه يطعنها في النار"، وقال: "من قتل نفسه بشيء عُذِّب به في النار"، وكفى بذلك تهديداً ووعيداً لضعاف الإيمان، أولئك الذين يبادرون إلى قتل أنفسهم عند حلول الأزمات أو خوف المَثُلات، وقد أساءوا الظن بالله حين جهلوا أن الفرج مع الكرب وأن مع العسر يسراً، وأن رحمته جل جلاله سبقت غضبه.<p> </p><p>•• ومما يُذكر هاهنا أن كثيراً من الناس يظنون أن المنتحر كافر وأنه في النار مخلّدٌ حتماً، والصحيح أنه تحت مشيئة الله، إن شاء عذّبه وإن شاء غفر له، وهو سبحانه لا يُسأل عما يفعل، يدل على ذلك الحديث الصحيح عن جابر رضي الله عنه أن الطفيل بن عمرو الدوسي أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، هل لك في حصن حصين ومنعة؟ قال: لحصن كان لدوس في الجاهلية، فأبى ذلك النبي صلى الله عليه وسلم للذي ذخر الله للأنصار، فلما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة هاجر إليه الطفيل بن عمرو وهاجر معه رجل من قومه، فاجتووا المدينة (1)، فمرض فجزع، فأخذ مشاقص (2) له فقطع بها براجمه (3)، فشخبت يداه (4) حتى مات، فرآه الطفيل بن عمرو في منامه، فرآه وهيئته حسنة ورآه مغطياً يديه، فقال له: ما صنع بك ربك؟ فقال: "غفر لي بهجرتي إلى نبيه صلى الله عليه وسلم"، فقال: مالي أراك مغطياً يديك؟ قال: "قيل لي: لن نصلح منك ما أفسدت".</p>فقصّها الطفيل على رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اللهم وليَدَيْهِ فاغفر"، وقد ترجم الإمام مسلم على هذا الحديث بقوله: (باب الدليل على أن قاتل نفسه لا يكفر).<p> </p>•• وعليه فإن قاتل نفسه تجري عليه أحكام موتى المسلمين، فيغسل ويكفن ويُصلّى عليه ويُدفن في مقابر المسلمين، ويُورث ماله، ويُدعى له بالرحمة، والله تعالى أعلم.
شاهد الموضوع

اراءالعلماء فى الانتحار فى الاسلام وحكم الصلاة على المُنتحر والدعاء له وهل هو كافر(1)





اراءالعلماء فى الانتحار فى الاسلام وحكم الصلاة على المُنتحر والدعاء له وهل هو كافر.




 ى الانتحار فى الاسلام وحكم الصلاة على المُنتحر والدعاء له وهل هو كافر رأي الدين في الأنتحار لأجل قضية وطنية رأى بن الباز فى الانتحار رأى القرضاوى فى ظاهره الانتحار رأى الامام مالك وابو حنفيه والشافعى فى الانتحار حكم الازهر فى الانتحار اراء العلماء عن الانتحار حكم الانتحار فى الاسلام وحكم الصلاة على المُنتحر والدعاء له وهل هو كافر  </p><p> </p><p>حكم الانتحار والصلاة على المنتحر والدعاء له </p><p> </p><p>الحمد لله  </p>الانتحار من كبائر الذنوب ، وقد بيَّن النبي صلى الله عليه وسلم أن المنتحر يعاقب بمثل ما قتل نفسه به . <p>فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :</p><p>( مَن تردى من جبل فقتل نفسه فهو في نار جهنم يتردى فيه خالداً مخلداً فيها أبداً ، ومَن تحسَّى سمّاً فقتل نفسه فسمُّه في يده يتحساه في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبداً ، ومَن قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يجأ بها في بطنه في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبداً )</p>رواه البخاري ( 5442 ) ومسلم ( 109 ) . <p>وعن ثابت بن الضحاك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :</p>( مَن قتل نفسه بشيء في الدنيا عذب به يوم القيامة ) رواه البخاري ( 5700 ) ومسلم ( 110 ) . <p> </p><p> </p><p>وعن جندب بن عبد الله رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :</p><p>( كان فيمن كان قبلكم رجل به جرح فجزع فأخذ سكيناً فحز بها يده فما رقأ الدم حتى مات . قال الله تعالى : بادرني عبدي بنفسه حرمت عليه الجنة )</p>رواه البخاري ( 3276 ) ومسلم ( 113 ) <p> </p>وقد ترك النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة على المنتحر ، عقوبةً له ، وزجراً لغيره أن يفعل فعله ، وأذن للناس أن يصلوا عليه ، فيسن لأهل العلم والفضل ترك الصلاة على المنتحر تأسيّاً بالنبي صلى الله عليه وسلم . <p>فعن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال :</p>( أُتي النبي صلى الله عليه وسلم برجل قتل نفسه بمَشاقص فلم يصل عليه ) رواه مسلم ( 978 ) . <p> </p>قال النووي : <p> </p><p> </p>وفي هذا الحديث دليل لمن يقول : لا يصلى على قاتل نفسه لعصيانه , وهذا مذهب عمر بن عبد العزيز والأوزاعي , وقال الحسن والنخعي وقتادة ومالك وأبو حنيفة والشافعي وجماهير العلماء : يصلى عليه , وأجابوا عن هذا الحديث بأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصل عليه بنفسه زجرا للناس عن مثل فعله , وصلت عليه الصحابة " انتهى . " شرح مسلم " ( 7 / 47 ) . <p> </p><p> </p>ولا يعني هذا – إن ثبت انتحار – أن تتركوا الدعاء له بالرحمة والمغفرة ، بل هو متحتم عليكم لحاجته له ،<p> </p>والانتحار ليس كفراً مخرجاً من الملة كما يظن بعض الناس ، بل هو من كبائر الذنوب التي تكون في مشيئة الله يوم القيامة إن شاء غفرها وإن شاء عذَّب بها ،<p> </p>فلا تتهاونوا بالدعاء وأخلصوا فيه ، فلعله يكون سببا لمغفرة الله . والله أعلم .<p> </p><p> </p>::الاسلام سؤال وجواب::<p> </p>الأزهر يفتي بتحريم الانتحار تعبيرًا عن الاحتجاج.. والقرضاوي يقول إن الحكام يتحملون المسئولية.. والبدري يعتبره إنذارًا لأولي الأمر <p> </p><p> </p>أفتى الأزهر بحرمة إزهاق الأرواح، موضحًا أن الإسلام وفقا للقاعدة الشرعية العامة حرم الانتحار تحريمًا قطعيًا لأي سبب كان، وأنه ليس من حق الإنسان أن يزهق روحه كتعبير عن ضيق أو احتجاج أو غضب. يأتي ذلك بعد تعدد محاولات الانتحار حرقا في مصر والجزائر وموريتانيا، على طريقة الشاب التونسي محمد البوعزيزي الذي أضرم النار في نفسه في ديسمبر الماضي مفجرًا احتجاجات شعبية عارمة في أنحاء تونس أدت إلى الإطاحة بحكم الرئيس زين العابدين بن علي. وقال المتحدث الرسمي باسم الأزهر، السفير محمد رفاعة الطهطاوي، إن "القاعدة الشرعية العامة تؤكد أن الإسلام يحرم الانتحار تحريما قطعيا لأي سبب كان ولا يبيح للإنسان أن يزهق روحه كتعبير عن ضيق أو أحتجاج أو غضب". واضاف في تصريحات الثلاثاء، إن "الأزهر لا يمكن أن يعلق على حالات الأشخاص الذين يقومون بحرق أنفسهم باعتبار أنه ربما يكون هؤلاء في حالة من الاضطراب العقلي أو الضيق النفسي اضطرهم إلى فعل ذلك وهم في غير كامل قواهم العقلية". وتابع "لا نستطيع أن نحكم عليهم وأمرهم إلى الله وندعو لهم بالمغفرة". وكان شاب عاطل بالإسكندرية قد توفي أمس متأثرا بحروق أصيب بها، بعد أن أضرم النار في نفسه بينما قام رجلان آخران بمحاولة انتحار، خلال يومي الاثنين والثلاثاء، وتمت الشرطة على شخص ثالثقبل أن يشعل في نفسه النيران.ا
شاهد الموضوع

ارتفاع عدد حالات الانتحار في الأردن ولم يسلم منها الأطفال





مع دخول العام الجديد؛ نشرت اخبار حالات فرضت علينا التوقف عندها، في مقدمها الانتحار، خاصة بين الاطفال، فقد اختار طفل في الزرقاء يبلغ من العمر9 سنوات ان ينهي سخرية اصدقائه من يده المشوهة من خلال مفارقته للحياة فقد ضاق ذرعا بهم فاختار طريقة بسيطة للانتحار؛ فقد احضر حزاما جلديا قام بربط طرفه بخزانة الملابس ولف طرفه الآخر حول عنقه وتدلى به حتى فارق الحياة.

حمل عادل والد الطفل المجتمع جزءا من مسؤولية انتحار ابنه، كما حمل وسائل الاعلام عدم الدقة في نقــــــــل الاحداث والاخبار تضـــــــمنت اســـــاءات للعائلة المنكوبة.

روى عادل لـ"العرب اليوم": ان ابنه عاد في يوم الحادث من المدرسة وكان يبكي وسأله شقيقه عن سبب بكائه فأجاب: ان الاولاد يسخرون منه وينادونه "ابو يد مقطوعه" بسبب الاعاقة التي في يده ولم يأخذ الاهل بكاء المرحوم بشكل جدي، ثم بدأت امه تدريسه على امتـــــــحان مادة التربية الاسلامية بحضور شقيقه.

اضاف الوالد: ان الوالدة كانت تعمل في المطبخ بالتزامن مع تدريسها المرحوم وبعد عودتها الى المطبخ اخبر شقيقه انه يريد الانتحار واحضر حزاما وبدأ بتعليقه في الغرفة وفي الاثناء كان جرس المنزل يـــــدق فــــــــخرج شقــــــــيقه وبعــــــد العـــــــودة وجــــــده "قد شنق نفسه".

وفي حادثة اخرى قام شاب عشريني بشنق نفسه بحبل وقد تم تحويل جثة الشاب الى الطب الشرعي في اقليم الشمال بمحافظة العاصمة، وتلك الحالة تعتبر الثانية خلال يومين اذ اقدم شاب اخر على انهاء حياته شنقا في قرية ابو هابيل بالاغوار الشمالية.

قد يكون الانتحار شيئا طبيعيا في المجتمعات الأوروبية، لاختلاف طبيعة المجتمع وغياب الوازع الديني، ولكن المفاجأة هي تحول "الانتحار" إلى ظاهرة في بعض البلاد العربية ومنها الاردن، فذلك الطفل الذي لا يريد شيئا من الحياة سوى لعبة أو اصدقاء يلعبون معه ما ذنبه أن يقع ضحية سخرية اصدقائه وكيف تخطر بباله بالاصل فكرة الانتحار وهو لم يتجاوز التسع سنوات.

اليأس والفراغ وغياب الوازع الديني والبطالة من الاسباب التي تدفع الشباب للانتحار فأين دور المجتمع والدولة في تصويب افكارهم، يقول الباحثون إن أبرز سبب يملأ نفوس الشباب إحباطا ويسوقهم إلى مهالك التفكير في الانتحار هو انسداد باب الحصــــــــــول على وظيـــفة يبني الواحد منهم عليها مستقبله.

وتظهر الإحصاءات الرسمية ارتفاعا ملحوظا في حالات الانتحار، إذ تشير الأرقام الرسمية إلى وقوع 57 حالة انتحار في عام 2012، حسب تقرير نشره المجلس الاقتصادي والاجتماعي. وهو رقم يزيد بنحو أقل من النصف (46 %)، عن عدد حالات الانتحار المسجلة في عام 2011، البالغة 39 حالة، حسب إحصاءات إدارة المعلومات الجنائية في مديرية الأمن العام.

ويتصدر الأجانب قائمة المنتحرين في المملكة، حسب أرقام عام 2011، إذ ينفذون نحو ربع (23 %) من حالات الانتحار، في حين ينفذ الأطفال نحو 18 % من حالات الانتحار في المملكة.

وتظهر الأرقام أن نحو 7 % فقط من المنتحرين من دون عمل، ويرتكب من هم على مقاعد الدراسة 8 % من حالات الانتحار. ويتركز ثلث محاولات الانتحار في محافظة العاصمة، وتليها محافظات إربد والبلقاء والزرقاء. هذه الارقام هي الحالات المبلغ عنها فقط حيث ان هناك العديد من حالات الانتحار ومحاولات الانتحار التي لا يتم التبليغ عنها لان الانتحار يعتبر وصمة عار من الناحية الاجتماعية كما أنه محرم شرعا لذا يلجأ الكثيرون الى التستر على تلك المحاولات خوفا من العار وتجنبا للمساءلة القانونية.

خبير علم الاجتماع في الجامعة الاردنية د. مجدي الدين خمش قال: ان الربيع العربي بدأ بحالات انتحار في تونس والاعلام قام بالتركيز على تلك القضايا واعطاها صورة براقة فخلق عند الناس ان الانتحار وسيلة للاحتجاج فأصبح المعظم يقلد تلك الوسيلة في اظهار مشاعره.

يضيف خمش: ان العلاقات الاسرية غير السليمة هي اساس حالات الانتحار وتعد اهم من الفقر والبطالة فموقف الاسرة من الفرد عامل مهم كذلك موقف الجماعات المرجعية للفرد كأصدقائه تعد عاملا مهما، فإذا كانت العلاقات الاسرية متينة تدفع بالفرد لتحمل الظروف اما اذا كانت العلاقة متوترة فتدفع الى الانتحار او الى محاولة الانتحار وذلك لمعاقبة الاسرة.

الطفل يميل الى اكتشاف الامور التي سمع عنها أو التي شهادها في التلفاز حسب د. علم النفس في الجامعة الاردنية يوسف قطامي، فيريد ان يعرف اذا كــــــــانت حقـــــــــيقية ام لا فالاطـــــــــفال ليس لديهم منطق متزن.

يشير قطامي الى سبب اخر يدفع الاطفال الى الانتحار وهو الاهمال من قبل الاسرة والعدد الكبير للاطفال في العائلة الواحدة اضافة الى صعوبات يعاني منها الوالدان كالمشاكل الاسرية، وهناك ايضا اسباب تتعلق بالطفل شخصيا كشعوره بانه عاجز عن القيام بامر معين يقوم به اقرانه عادة، واحساسه بانه غير مرغوب فيه اما في الاسرة او بين اصدقائه ففقدان الشعبية بين الاصدقاء يعد عاملا مهما، لذا تتولد لدى الاطفال حالة عالية من الاحباط بسبب وجود معوقــــــــات كثيرة لديهم مـــــــــا يؤدي الى مـــــحاولتهم للانتحار.

الشباب ينطبق عليهم التفسير النفساني نفسه الخاص بالاطفال حسب قطامي الا ان دوافع الشباب لشعورهم بالاحباط يعد اعلى من الاطفال وذلك يعود لحاجاتهم الاكبر وشعورهم بعدم الانجاز وضيق الحياة من النواحي الاقتصادية والشعور بقلة القيمة.

يقول قطامي ان الشباب تتولد لديهم حالة من التساؤلات خاصة في مرحلة المراهقة مثل هل تستحق الحياة أن تُعاش؟ ولن اجعل احدا يحدد مصيري، ما يسبب لديهم حالة من عدم الاتزان ما يؤدي الى وقوعهم في مـــــــشاكل نفسانية كثيرة تؤدي الى الانتحار.

وكان للعلم التربوي رأي اضافي في الموضوع فقال الخبير التربوي حسني عياش: ان حالة الاضطهاد التي يعيشها الطفل والشباب ايضا من قبل الاسرة والمدرسة والاصدقاء تجعلهم يصلون الى حالة من عدم التحمل تصل بهم الى الانتحار.

الانتحار اصبح مخرجا لمن يشعر بالاحباط وانعدام فرص البقاء الكريم امامه حسب عياش وان هناك اسبابا اخرى تقع على عاتق التربية والتعليم في تقصيرها في تكوين الاحترام المتبادل لدى الشباب وانه غير مسؤول عن شكله او لونه او اعاقته وانه يجب مد يد المساعدة لبعضهم .

اشار عياش الى ان هذه التربية الصحيحة غير موجودة في المدارس والجامعات وحتى داخل الاسر، فعلى الجميع أن يُعلموا ابناءهم ان العجز والنقص لدى زميل او قريب ممكن ان يصيب احدهم ذات يوم وانه يجب عليهم احترامه ومساعدته وتقديم الدعم النفساني بقدر ما يحتاجه كي نستطيع أن نبني جيلا قادرا على العيش الكريم والتوافق الايجابي.
شاهد الموضوع

ظاهرة الإنتحار كيف عالجها القرآن




لم أكن أتصور أن عدد حالات الانتحار في العالم يصل إلى أكثر من 800 ألف حالة وذلك كل عام!! وأمام هذا العدد الضخم كان لا بدّ من إجراء العديد من الدراسات... وفي هذا البحث نرى كيف عالج القرآن هذه الظاهرة قبل أن يعالجها العلم الحديث.....
 

في كل 40 ثانية هناك شخص ينتحر في مكان ما من هذا العالم! وفي كل عام هنالك مئات الآلاف من الأشخاص يموتون منتحرين في العالم. وفي كل عام يموت 873 ألف إنسان بعمليات انتحار مختلفة (1). إنها بحق ظاهرة تستدعي الوقوف طويلاً والتفكر في أسبابها ومنشئها، بل وكيفية علاجها.

وفي مقالتنا هذه سوف نرى الأسباب الحقيقية الكامنة وراء الانتحار، هذه الأسباب هي نتيجة أبحاث كلّفت ملايين الدولارات، والهدف منها إيجاد علاج ناجع للانتحار، وعلى الرغم من الأموال الطائلة التي يتم إنفاقها كل عام لعلاج هذه الظاهرة إلا أن إعداد المنتحرين كل عام لا تتغير بل تزداد أحياناً.

وسوف نتساءل أيضاً: هل غفل كتاب الله تعالى وهو الكتاب الذي أنزله الله تفصيلاً لكل شيء، هل غفل عن ذكر هذه الظاهرة وعن ذكر علاج لها؟ بل سوف نقارن العلاج العلمي بالعلاج القرآني لنرى التطابق المذهل، بل لنرى أن القرآن يتفوق على العلماء وأبحاثهم العلمية.

حقائق حول الانتحار

- حسب إحصاءات الأمم المتحدة فإنه في أية لحظة ننظر إلى سكان العالم نجد أن هنالك 450 مليون شخص يعانون من اضطرابات نفسية وعصبية. إن أكثر من 90 % من حالات الانتحار يرتبط سبب انتحارهم باضطرابات نفسية وتحديداً الكآبة، أي فقدان الأمل الذي كان موجوداً لديهم (2).

- يعدّ الانتحار السبب الثامن لحالات الموت في الولايات المتحدة الأمريكية.

- الرجال أكثر عرضة للانتحار من النساء بأربعة أضعاف تقريباً. ولكن محاولات الانتحار عند النساء أكثر.

-  في 60% من حالات الانتحار يتم استخدام الأسلحة النارية مثل المسدس.

- تشير الدراسات إلى أن قابلية الانتحار لدى الشخص تكبر مع تقدم سنّه، ولذلك نرى بأن هنالك أعداداً معتبرة بين الذين يموتون منتحرين وأعمارهم تتجاوز 65 عاماً. وهؤلاء معظمهم من الرجال.




عوامل تؤدي للانتحار

- إن عنصر الكآبة هو الأوفر حظاً في السيطرة على مشاعر من لديه قابلية للانتحار.

- كذلك مشاعر اليأس لها دور كبير في التمهيد للانتحار.

- إن تكرار محاولات الانتحار أو التفكير في الانتحار هي أسباب قوية لتنفيذ هذا الانتحار فيما بعد.

- إن الإدمان على الكحول والمخدرات قد يكون أحد الأسباب المؤدية للانتحار.

- المعتقد الديني حول الانتحار له دور أساسي في قبول فكرة الانتحار، فعند جهل الإنسان بأن الانتحار محرّم قد يستسهل هذه العملية. وقد يعتبر البعض أن الانتحار هو قرار نبيل للدفاع عن أخطاء أو خسارات كبيرة لا يتحملها العقل.

- فقدان شيء غالٍ أو خسارة كبيرة، وهذا يؤدي لنوع من رد الفعل قد ينتهي بالانتحار.

- عوامل نفسية مثل العزلة أو العدوانية قد تؤدي إلى التفكير بالانتحار. 

عوامل الوقاية حسب معطيات العلم الحديث

يؤكد العلماء الذين درسوا آلاف الحالات لأشخاص قد ماتوا منتحرين على ضرورة العناية بمن لديهم اضطرابات نفسية قد تؤدي بهم إلى الانتحار. وضرورة رعايتهم من الناحية الطبية وتوفير الحالة النفسية السليمة لهم.

وبالطبع هؤلاء العلماء لا يعالجون المرض إلا بعد وقوعه، فالطبيب ينتظر ظهور المرض ثم يقوم بدراسته وتحليله وإيجاد العلاج الملائم له. ولكن هؤلاء العلماء لم يتمكنوا بعد من وضع علاج يخفف من حالات الانتحار، لأن الإحصائيات العالمية تظهر أن نسب الانتحار شبه ثابتة وتتأرجح حول معدل قد يصل إلى مليون منتحر كل عام.

أرقام مرعبة!

ولكي لا يظن أحد أننا نبالغ في هذه الأرقام، فإننا نقدم إحدى الإحصائيات الدقيقة جداً والتي تمت عام 2002 في الولايات المتحدة الأمريكية (3) وكان بنتيجتها:

بلغ عدد المنتحرين أكثر من 31 ألف حالة. عدد الرجال منهم 25 ألف رجل، و6 آلاف امرأة.

أكثر من 5000 شخص بين هؤلاء هم من المسنين الذين تتجاوز أعمارهم 65 عاماً.

أما عدد الشباب بين هؤلاء (15-24 سنة) فقد بلغ 4000 منحراً.

وبناء على هذه الأرقام فإنه يمكن القول بأنه في أمريكا هنالك شخص يقتل نفسه كل ربع ساعة!!

وفي هذه الإحصائية تبين بأن هنالك 17 ألف إنسان قد قتلوا أنفسهم بإطلاق النار من مسدسهم. 

وهنالك أكثر من 6 آلاف شخص فضَّلوا شنق أنفسهم.

أكثر من 700 من هؤلاء ألقوا بأنفسهم من الطوابق العليا.

وأكثر من 300 شخص رموا بأنفسهم في الماء فماتوا غرقاً.

ويمكن القول وسطياً بأنه في كل عام يُقتل 100 ألف شخص بحوادث مختلفة مثل حوادث السيارات وغيرها، وبالمقابل نجد أن 30 ألف شخص يقتلون أنفسهم، فتأمل هذه النسبة العالية جداً للذين يقدمون على الانتحار.

والعجيب في هذا التقرير أن هنالك 5 ملايين أمريكي حاولوا قتل أنفسهم!!! 

وعلى الرغم من الوسائل المتطورة التي تبذل في سبيل معالجة هذا الداء فإن نسبة الانتحار زادت 60 بالمئة خلال النصف القرن الماضي! (4). 

لقد كان الاعتقاد السائد قديماً أن أشخاصاً محددين فقط لديهم ميول نحو الانتحار، ولكن أثبتت الحقائق العلمية أن كل إنسان لديه إمكانية الإقدام على الانتحار فيما لو توفرت الظروف المناسبة.  كما كان الاعتقاد السائد أن الحديث مع الشخص الذي ينوي الانتحار حول انتحاره سيشجعه على الانتحار أكثر، ولكن الدراسات أظهرت العكس، أي أن الحديث عن عواقب الانتحار ونتائجه الخطيرة وآلامه يمكن أن تمنع عملية الانتحار(5).

والسؤال: ماذا عن كتاب الله تعالى؟

ولذلك نجد أن القرآن العظيم لم يهمل هذه الظاهرة، فقد أعطى أهمية كبرى حول هذا الأمر وعلاجه فتحدث بكل بساطة ووضوح عن هذا الأمر. بل أمرنا أن نحافظ على أنفسنا ولا نقتلها فقال: (وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ) [النساء: 29]. إنه أمر إلهي يجب ألا نخالفه.

ولكن هل يكفي هذا الأمر لعلاج هذه الظاهرة الخطيرة؟ لا، لأن الدراسات الحديثة تؤكد على ضرورة بث الأمل لدى أولئك اليائسين المقدمين على الانتحار، وضرورة معاملتهم معاملة رحيمة. ولذلك نرى مئات المواقع والمراكز قد خصصت لعلاج ومواساة من لديه ميل نحو الانتحار أو يحاول ذلك.

ولذلك فقد أتبع الله تعالى أمره هذا بخبر سار لكل مؤمن، يقول تعالى (إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا) [النساء: 29]، إنه نداء مفعم بالرحمة والتفاؤل والأمل. ولكن لماذا هذا النداء؟




إذا علمنا بأن معظم حالات الانتحار سببها فقدان الأمل من كل شيء عندها ندرك أهمية الحديث عن الرحمة في هذا الموضع بالذات. 

ولكن هل يكفي الحديث عن الرحمة والأمل؟ لا، لأن بعض الناس لا يستجيبون لنداء الرحمة، ولا بدّ من تخويفهم من عواقب الانتحار. ويؤكد العلماء في أبحاثهم عن منع الانتحار أنه لا بدّ من تعريف الأشخاص ذوي الميول الانتحارية إلى خطورة عملهم وعواقبه وأنه عمل مؤلم وينتهي بعواقب مأساوية.

وهذه الطريقة ذات فعالية كبيرة في منعهم من الانتحار. وهذا ما فعله القرآن، يقول تعالى في الآية التالية مباشرة: (وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا) [النساء: 30]. وتأمل معي هذا العقاب الإلهي: (فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا) إنها بحق نتيجة مرعبة لكل من يحاول أن يقتل نفسه.

من هنا ندرك أن القرآن العظيم لم يغفل عن هذه الظاهرة بل عالجها العلاج الأمثل. ولذلك نجد أن أخفض نسبة للانتحار هي في العالم الإسلامي!!! وذلك بسبب تعاليم القرآن الكريم. بينما يعاني الغرب من عدم وجود تعاليم تمنعه من الإقدام على الانتحار فتجد نسبة الانتحار عالية لديهم.

بين الأسطورة والعلم والقرآن

عندما نزل القرآن العظيم كانت هنالك مجموعة من المعتقدات عند الشعوب، ومن هذه المعتقدات أنه لا ينبغي الحديث عن الانتحار لأن ذلك سيشجع على الانتحار (5) ولو كان القرآن كلام محمد صلى الله عليه وسلم وأنه قد جمعه من الأساطير السائدة في عصره كما يدعي بعضهم، إذن كان الأجدر به ألا يتحدث عن الانتحار! استجابة للأسطورة التي تمنع الحديث عن هذه الظاهرة.

ولو كان القرآن كلام بشر كما يدعون إذن كيف علم بأن العلاج الفعال للانتحار هو إعطاء جرعة من الرحمة والأمل للشخص وإعطائه بنفس الوقت جرعة من الخوف من عواقب هذه العملية؟ كيف علم هذا البشر بعلاج الانتحار قبل أن يكشفه العلماء بأربعة عشر قرناً؟؟

إن وجود هذه الحقائق العلمية دليل صادق لكل من لديه شك بأن القرآن كتاب صادر من عند الله القائل: (قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا) [الفرقان: 6].

لنقرأ النص الإلهي كاملاً ونتأمل ما فيه من خطاب مليئ بالرحمة، يقول تعالى: (يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ * وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا * يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا (28) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا * وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا * إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا) [النساء: 26-31].

ولا نملك في نهاية هذا البحث إلا أن ندعو بدعاء النبي الكريم والذي كان أكثر دعائه: "اللهم قنا عذابك يوم تبعث عبادك".
شاهد الموضوع

الإنتحار





الانتحار هو التصرف المتعمد من قبل شخص ما لإنهاء حياته. ويرى آخرون أنه قتل النفس تخلصا من الحياة، وقد اختلفت الآراء حول الانتحار هل يعكس شجاعة الشخص المنتحر أم جبنه وانعكاس لفشله وعدم الحاجة لاستمرار حياته.

بعض الشعوب لديها رمزية خالصة للانتحار كما هو عند اليابانين. يحرم الإسلام قتل النفس بأي حال من الأحوال ويشير إلى أن حياة الإنسان ليست ملكا له وبالتالي لا يجوز التحكم بها من قبله.
حوالي 35% من حالات الانتحار ترجع إلى أمراض نفسية وعقلية كالاكتئاب والفصام والإدمان.
و65% يرجع إلى عوامل متعددة مثل التربية وثقافة المجتمع والمشاكل الأسرية أو العاطفية والفشل الدراسي والآلام والأمراض الجسمية أو تجنب العار أو الإيمان بفكرة أو مبدأ كالقيام 


أسباب الانتحار[عدل]


 


الانتحار شنقا
الانتحار معناه ان يقوم الفرد بقتل نفسه عمداً وذاتياً وأكثر الطرق شيوعا هي الشنق ثم القتل بالسلاح الناري ويحدث الانتحار لعدة عوامل منها النفسي حيث حلل فرويد الانتحار بانه عدوان تجاه الداخل ثم قام عالم آخر بتعريف ثلاث ابعاد للانتحار هي رغبة في القتل ثم رغبة في الموت ثم رغبة في أن يتم قتله.




وعالم آخر وضح بان الانتحار يختلط به عدد من الأحاسيس منها الانعزال واليأس والاكتئاب ويشعر بألم انفعالي لا يطاق ولا يوجد حل سوى الانتحار.


 


الخريطة العالمية لنسبة الانتحار المقدّرة لكل 100000 نسمة
ويوجد للانتحار أسباب عضوية منها الوراثة أو نقص السيروتونين وهناك أسباب اجتماعية فسرها عالم الاجتماع الفرنسي إميل دوركايم حيث فسر الانتحار بسبب تكسر الروابط الاجتماعية والانعزال، وقد تؤثر عوامل الضغوط النفسية وعدم القدرة على كبحها وخاصة الفقر والبطالة.

وقد تكون هناك أسباب أخرى مثل ضعف الضمير وعدم القدرة على التكيف مع المجتمع وهنا تظهر فكرة إريك فروم حول الانتحار حيث الصراع بين الداخل والخارج وعدم الالتفات للعوامل الحضارية الاجتماعية. وقد تباينت الردود على الانتحار ففي الهند واليابان يكون الانتحار مصدر شرف عندما تحترق الزوجة بجانب زوجها الميت أو مثل طياري الكاميكازي الانتحاريين وبعض المجتمعات تجعل الانتحار كجريمة وخطيئة لا تغتفر، وعادة ما يشعر أقرباء المنتحر بالذنب والعار والهجر.

العمليات الانتحارية[عدل]

من أسباب الانتحار أيضا إحداث خسائر بشرية ومادية بالخصم، فيقوم شخص أو أكثر باستعمال سلاح (متفجرات في معظم الأحيان) وقد يستعمل وسيلة نقل لتسهيل المهمة (كالسيارات المفخخة) لدخول منطقة الخصم وحتى يأتي الوقت والمكان المناسبين. قد توصف من قبل البعض بأعمال إرهابية غير أن بعض الأطراف الدينية والتحريرية يضفون عليها صبغة شرعية بصفتها من اجل تحرير الوطن أو من اجل الانتقام لشخصية مهمة، وتستدل الجماعات المسلحة بأدلة على جواز العمليات الانتحارية، ومن هذه الأدلة هذا الحديث: سأل رجل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال أي الشهداء أفضل ؟ قال : (الذين إن يلقون القوم في الصف لا يلفتون وجوههم حتى يقتلوا، أولئك ينطلقون في الغرف العلى من الجنة، ويضحك إليهم ربهم، وإذا ضحك ربك إلى عبدٍ فلا حساب عليه). رواه الإمام أحمد (5/278). وغالبا يقوم بالانتحار الشخصيات الانهزامية واليائسة أو يقوم به بعض من يملكون الشجاعة وذلك بهدف معين منهم

ملاحظات على الانتحار[عدل]
الذين يحاولون الانتحار ثلاثة أضعاف المنتحرين فعلا.
المنتحرون ثلاثة أضعاف القتلة.
محاولات الانتحار عند الذكور أكثر من الإناث.
الانتحار الفعلي أكثر بين الذكور.
أكثر وسائل الانتحار استخداما عند الإناث الأدوية والحرق وعند الذكور الأسلحة النارية.
تقل نسبة الانتحار بين المتزوجين ومن لهم أطفال.
أعلى نسبة انتحار في العالم توجد في الصين والهند.[1]
خمس المنتحرين يتركون رسائل وعلامات تشير إلى انتحارهم.
تقل نسب الانتحار في الحروب والأزمات العامة.

تاريخ[عدل]
راجع: تاريخ الانتحار
الانتحار في الإسلام[عدل]

الانتحار محرم في الإسلام لقول القرآن: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً" (النساء:29)، فالنفس ملك لله وليس لأحد أن يقتل نفسه ولو زعم أن ذلك في سبيل الله [
شاهد الموضوع

الانتحار في الاردن .. ظاهرة ام احداث عابرة






الانتحار في الاردن .. ظاهرة ام احداث عابرة


 

الانتحار في الاردن .. ظاهرة ام احداث عابرة آراء و أقلام الاقسام العامة
زاد الاردن الاخباري - أخبار الأردن :  
ارتفعت نسب الانتحار في الاونة الاخيرة في الاردن بشكل ملحوظ، حيث لا يكاد يمر يوم الا ونسمع خبرا عن إنتحار شخص او محاولة انتحار في احدى المحافظات في الاردن. 

وعلى الرغم من انها لم تصبح ظاهرة بعد، الا ان ازدياد عدد حالات الانتحار وعدد محاولات الانتحار بشكل لافت للنظر اصبح يستدعي الوقوف على هذه المشكلة وعلى اسبابها، والبحث عن كيفية الحد منها قبل ان تتحول الى ظاهرة يصعب ايقافها.

ففي الماضي كانت اعداد المنتحرين تتراوح ما بين 17 إلى 20 حالة سنوياً، أما حاليا فيصل العدد الى ما يقارب 70 حالة، ففي عام 2009 بلغ عدد المنتحرين في الاردن 65 شخصا، في حين تم تسجيل 40 حالة في العام 2008 ، وفي عام 2007 وصلت الى 34 حالة، كما ارتفعت اعداد المحاولين للانتحار من 150 الى 400 شخص تقريبا.

وهذه الارقام هي الحالات المبلغ عنها فقط حيث ان هناك العديد من حالات الانتحار ومحاولات الانتحار التي لا يتم التبليغ عنها لان الانتحار يعتبر وصمة عار من الناحية الاجتماعية كما أنه محرم شرعا لذا يلجأ الكثيرون الى التستر على تلك المحاولات خوفا من العار وتجنبا للمساءلة القانونية.

ومن الامثلة على الحالات العديدة التي قام اصحابها بالانتحار والقضاء على حياتهم ، ان اقدمت شابة تبلغ من العمر 21 عاما وتدرس في جامعة الطفيلة التقنية على الانتحار بتناول مادة شديدة السمية، كما قام شاب في الرابعة والعشرين من عمره في بلدة الشجرة بلواء الرمثا باطلاق الرصاص على رأسه ما ادى الى وفاته، واقدم حدث على شنق نفسه في منزله الواقع في محافظة الكرك ، وتوفيت فتاة عمرها 18 عاما في بلدة مرصع بمحافظة جرش بعد أن قامت بشرب سم اللانيت إثر خلافات عائلية، كما انتحر تاجر في مدينة الزرقاء بإطلاق الرصاص على رأسه على اثر أزمة مالية تعرض لها رغم محاولات ذويه ورجال الشرطة ثنيه خلال مفاوضات معه، وغيرها الكثير من حالات الانتحار.

كما شهدت المملكة محاولات انتحار نجح رجال الدفاع المدني في احباطها، منها محاولة انتحار شخص يبلغ من العمر 42 عاما حاول القاء نفسه من على سطح عمارة مكونة من 6 طوابق قيد الإنشاء داخل حرم مستشفى الأميرة بسمة التعليمي في اربد، وفي حادثة اخرى حاول شاب في العشرينيات من عمره الانتحار بالقفز من فوق مبنى مرتفع في الرمثا الا ان جهود الاجهزة المختصة نجحت في منعه من الانتحار، كما تمكنت الاجهزة الامنية بالتعاون مع الدفاع المدني من اقناع شاب حاول الانتحار من فوق عمارة قرب دوار الداخلية في العاصمة عمان بالعدول عن فكرته، كما تمكنت من انهاء محاولة انتحار شاب من على سطح عمارة بالقرب من وكالة الأنباء الأردنية بترا، وحاول شاب في مدينة الطفيلة الانتحار بسبب الظروف المعيشية الصعبة بتناوله 16 حبة من دواء للصرع نقل على إثر ذلك الى المستشفى وتم انقاذه، وهناك الكثير من محاولات الانتحار التي نجح في إفشالها الدفاع المدني.

ومن اهم الاسباب التي يعزي كثير من الخبراء المختصين حالات الانتحار اليها هي الاوضاع الاقتصادية وغلاء الاسعار وتفشي الفقر والبطالة التي تجعل الناس يعيشون في حالة من الاحباط توصل البعض منهم الى الانتحار خاصة في ظل ضعف الوازع الديني، ومن الاسباب الاخرى التي حددها الخبراء ضعف التوعية الدينية وضعف التكافل الاجتماعي، والظروف الاجتماعية والاسرية والعاطفية والمشكلات العائلية والفشل الدراسي ومشكلات العمل والاحباطات الحياتية العامة.

وكان المركز الوطني للطب الشرعي قد ارجع هذه الزيادة في نسب الانتحار الى الزيادة الطبيعية في اعداد السكان والتغيير الحاصل في انماط السلوك الاجتماعي، كما اشار الى ان الظروف الاجتماعية والمالية وأحياناً العاطفية تشكل الدوافع الأبرز للإقدام على الانتحار.

واشار خبراء ان الذين يصلون الى مرحلة الانتحار يفتقدون في الاغلب الدعم الاجتماعي والاسري ويعانون من ضعف الخصائص الشخصية مثل القدرة على التعامل الايجابي مع الضغوط وادارتها والقدرة على حل المشكلات.

وحول كيفية الحد من هذه المشكلة طالب الخبراء بأن تكون هناك جهود متكاتفة لمعالجة ارتفاع معدلات الفقر والبطالة وتوفير فرص العمل وتوسيع مظلة التأمين الصحي للمرضى النفسيين خاصة في ظل ارتفاع كلفة علاج المرض النفسي للسيطرة على الأمراض النفسية والتي تؤدي مع عوامل اخرى الى ازدياد حالات الانتحار، كما دعى الخبراء بأن يكون هناك تعاون بين الجهات التي تتعامل مع موضوع الانتحار وان تكون هناك استراتيجية واضحة لمعالجة هذه الظاهرة قبل ان تتنامى، ووضع برامج ثقافية واعلامية واجتماعية ونفسية تنفر من الانتحار وانشاء مركز لمعالجة محاولي الانتحار. 

وعلى الرغم من ارتفاع اعداد المنتحرين في الاردن الا ان هذه النسبة تعد منخفضة مقارنة مع معظم دول العالم، وذلك بسبب وجود “الحافز الديني والأخلاقي”، وعلى الرغم من ذلك فأن على الحكومة الاردنية ان تعد استراتيجية متكاملة تضع فيها بعين الاعتبار دراسة مختلف العوامل التي تؤدي الى الانتحار بالتعاون مع مختلف الجهات التي من الممكن ان يكون لها دور في الحد من الانتحار قبل ان يصبح ظاهرة واضحة في الاردن.
شاهد الموضوع

الإنتحار ليس علاج





الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: 


فلا يجوز الإقدام على قتل النفس ( الانتحار) بأي سبب من الأسباب لقوله تعالى: ( ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيماً) ولقوله صلى الله عليه وسلم: " من قتل نفسه بحديدة فحديدته يتوجأ بها في بطنه في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبداً، ومن شرب سماً فقتل نفسه، فهو يتحساه في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبداً، ومن تردى من جبل فقتل نفسه، فهو يتردى في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبداً" رواه البخاري ومسلم.
فدل ذلك على أن قتل المرء نفسه من أعظم الكبائر، وأنه سبب للخلود في نار جهنم والعياذ بالله.
وأن عذاب صاحبه يكون بنفس الوسيلة التي تم بها الانتحار، يضاف إليها دخوله جهنم والعياذ بالله، هذا وقد نهى الله سبحانه وتعالى عن اليأس والقنوط، وأخبر أن ذلك من صفات الكافرين فقال: (يَابَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ) [يوسف:87] 
وقال تعالى على لسان خليله إبراهيم: (قَالَ وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ) [الحجر:56]
والحاصل أن الإقدام على الانتحار أمر فظيع وعواقبه وخيمة ، مهما كانت المشاكل الدافعة إليه.
فعظموا رجاءكم بالله وأيقنوا برحمته سبحانه التي وسعت كل شيء، وجددوا صلتكم بالله وأكثروا من الطاعات والجأوا إليه سبحانه بالدعاء والتضرع أن يصرف عنكم السوء وأن يحبب إليكم الإيمان وأن يزينه في قلوبكم وأن يكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان وأن يجعلكم من الراشدين، واعلموا أن الحياة نعمة عظيمة أنعم الله بها عليكم وفرصة لا يمكن تعويضها فاغتنموها في العمل الصالح حيث به تحيون حياة كريمة كما قال تعالى: (مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) [النحل:97] 
ويكفي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " خير الناس من طال عمره وحسن عمله، وشر الناس من طال عمره وساء عمله" رواه أحمد والحاكم، والترمذي وصححه.
ولماذا الانتحار الذي يوجب غضب الله ومقته وعقوبته؟! إن عاقلاً لا يقدم على ذلك أبداً لأنه يخسر دنياه وآخرته. وأخيراً فإننا ننصح بمرافقة الصالحين الذين يحضونكم على الخير ويباعدون بينكم وبين الشر، كما نوصيكم بحضور مجالس العلم والذكر، وبالمحافظة على الصلوات في أوقاتها مع الصبر وتفويض الأمور كلها إلى الله الذي بشر الصابرين بقوله: ( وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون. أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون). وفقكم الله للخير وصرف عنكم السوء.
والله أعلم.
شاهد الموضوع